بعد فشل التظاهر بسبب القبضة الأمنية.. القوى السياسية تبحث عن حراك بديل

تبحث القوى السياسية عن حراك بديل، وذلك بعد فشل دعوات التظاهر أمس في تحقيق المطلوب منها؛ بسبب تصاعد القبضة الأمنية وتوسيع حملة الاعتقالات، التي بدأتها منذ عدة أسابيع وتجاوز عدد المقوض عليهم 100 فرد؛ اعتراضًا على تمرير اتفاقية ترسيم الحدود والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للجانب السعودي.

بيان القوى السياسية تضمن استنكار ورفض سياسات الدولة، وخصوصا الانتهاكات الأمنية والقبض على الشباب، حيث أكد الحزب المصري الديمقراطي أنه كان من المنطقي أن تبادر قيادات سياسية وحزبية وبعض شباب المعارضة بتنظيم احتجاجات سلمية على هذا التفريط غير المسبوق في التراب الوطني والتعدي على الدستور وعلى أحكام القضاء، وذلك بعد تمرير مجلس النواب الاتفاقية، في تجاهل واضح لأحكام القضاء الإداري النهائية.

وأضاف الحزب في بيان له أنه تم إلقاء القبض على عدد من شباب الأحزاب ثم أقدمت السلطات فجر اليوم على القبض على أمين تنظيم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الزميل إسلام مرعي من منزله بالزقازيق، مع العشرات من قادة الأحزاب المعارضة للاتفاقية، ويندد الحزب بتلك الإجراءات القمعية.

كما أكد أنه من الضروري الآن تكاتف جميع القوى السياسية وراء النواب الذين أعلنوا رفضهم للتمرير المشين لهذه الاتفاقية الباطلة، وعددهم يزيد عن 100 نائب، كما يؤكد أن أمل القوى المدنية الآن يكمن في تماسك وصلابة تلك الكتلة من النواب الوطنيين ووحدتهم التي قد تشكل أملًا جديدًا في صحوة ديمقراطية أصيلة، ويحذر البيان من محاولة استغلال هذه اللحظة الحاسمة من قِبَل جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها الذين ثبت من قبل استعدادهم للتفريط في السيادة الوطنية.

في السياق ذاته علق تكتل 25/30 استقالته من البرلمان بتصديق رئيس الجمهورية علي الاتفاقية، حيث أكد أن تصديق الرئيس على الاتفاقية يعني استقالة جماعية لأعضاء التكتل من البرلمان، كما أكد التكتل أنه «في حال تصديق الرئيس عل الاتفاقية، لن نكون جزءًا من هذا النظام ولا حتى من المعارضة»، وقال التكتل البرلماني، «بتاريخ الرابع عشر من يونية 2017 سطر مجلس النواب صفحة سوداء بدفتر أحوال الوطن، بعد تعطيل أحكام الدستور والقانون بإقرار اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، وتمريرها بإجراءات غير لائحية وباطلة عند المناقشة التي لم تأخذ حقها، وتم فيها الحجر على أصحاب الأصوات المعارضة، وكذلك عند التصويت الذي تم في مشهد أقرب ما يكون للاختطاف المريب، الأمر الذي يضع مشروعية بقاء مجلس النواب كمؤسسة تشريعية ودستورية محل نظر من كل صاحب ضمير حي.

على الجانب الآخر أصدر نحو 100 شخصية نقابية بيانًا قالوا فيه «تابعنا نحن الموقعون على هذا البيان من قيادات النقابات المهنية بقلق بالغ مناقشة مجلس النواب لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، ثم الموافقة عليها بهذه السرعة البالغة، والتي تدعو لكثير من الشك والريبة»

وأضاف البيان: «نحن ننأي تماما بنقابتنا من التورط في أي بعد سياسي، ونحن حريصون أشد الحرص على استقلال النقابات المهنية وفصلها عن السياسة، لكننا كمواطنين مصريين لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما نراه من عدوان على الدستور والقانون وإهدار لأحكام القضاء وتغول غير مسبوق لإرادة السلطة وأجهزتها على المؤسسات كافة».

وقال محمد سامي، رئيس حزب الكرامة: هناك اجتماعات مع عدد من أحزاب التيار الديمقراطي والنقابات وشخصيات عامة؛ من بينها عشرات من نواب البرلمان، خلال الأيام القلية المقبلة؛ لبحث سبل التصعيد والاعتراض السلمي على الاتفاقية، والحملة الشرسة التي تخوضها الدولة ضد معارضي اتفاقية تيران وصنافير، والتي تضمنت حملة قبض عشوائي على العشرات من الشباب بالمحافظات، مشيرًا إلى أن القوى السياسية تبحث عن آلية للاعتراض في ظل القبضة الأمنية الموجودة بالشارع والتي تمنع التظاهر السلمي.